ابن أبي الزمنين

77

تفسير ابن زمنين

* ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * [ يريد : منذ خلقوا إلى النفخة الأولى ، يسبحون الله ويهللونه ، ويحمدونه ، ويسجدون له ، لا يعرفون من يداني عبادتهم وقالت الملائكة : * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * أي : إلا له مكان يعبد الله فيه . هذا قول الملائكة ؛ أي : ينزهون الله ، حيث جعلوا بينه وبين الجنة نسباً [ * ( وإنا لنحن الصافون ) * في التسبيح والتهليل والتكبير * ( وإنا لنحن المسبحون ) * يريد : أصحاب التسبيح ] * ( وإن كانوا ليقولون ) * يعني [ وإن كان أهل مكة ليقولون قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ] * ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) * [ يريد : قرآناً من لدن إبراهيم وإسماعيل ] أي : كتاباً مثل كتاب موسى وعيسى * ( لكنا عباد الله المخلصين ) * المؤمنين [ يريد : التوحيد ] قال الله : * ( فكفروا به ) * بالقرآن ؛ [ يريد : بما جاء محمد صلى الله عليه وسلم ] * ( فسوف يعلمون ) * [ تهديداً ] . قال محمد : ذكر قطرب أن بعض القراء قرأ ( مخلصين ) كل ما في القرآن بكسر اللام . قال : وقرأ بعضهم كل ما في القرآن * ( مخلصين ) * * ( إنه كان مخلصا ) * كل ذلك بالفتح إلا * ( مخلصين له الدين ) * حيث [ وقع ] فإنه مكسور . تفسير الآيات من 171 وحتى 182 من سورة الصافات